هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
4585914
محكمة عادلة
الكاتب/المحاضر : د. نوال بنت عبدالعزيز العيد
عدد الزوار : 1192
تاريخ الإضافة : 23 ذو الحجة 1433
التقييم

 

  ثمة داء واسع الانتشار يتعرض له بعض من يدعي الاهتمام بالشأن الثقافي اليوم، وذلك الداء يتمثل في الرغبة الجامحة في الطفوّ على السطح، وتعجّل الظهور أمام الناس بغضّ النظر عن مدى امتلاكه للأدوات المعرفيّة، وبلورته للمنهج الفكري والعلمي الذي سيسير عليه في صياغة خطابه، هذا التعجّل يتم في أحيان كثيرة بسبب ضعف شعور المثقف بمسؤولية التصدي لمهام التثقيف والقيادة الفكرية للناس هذا من وجه، ومن وجه آخر فإن هذا التعجّل يتمّ بسبب الإغراءات الكثيرة التي تُقدم له حتى لو كان على حساب دينه أو وطنه.

   ولقد بلي المجتمع في الفترة المؤخرة بظهور بعض ممن يدعي الثقافة أراد البروز على حساب مقدساتنا، وأغاظ قلوبنا لأنه أساء لربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم، أحدهم يسب الرسول وقد ابتلينا بمقالاته وقتا، والآخر يتعدى على الله ـ جل جلاله ـ، وعلى صحة فرض نفي حساب الثانية منهما، وتبرأها من الكلام غير المسؤول الذي نُسب إليها، فهل يليق بمثقف أن يُغرد باسمة ما يربو عن 3000 آلاف تغريدة ولا يتبرأ من حسابه؟ ولم يراسله أصحابه على الحساب المخترق فيرد عليهم دون أن يصدر منها بيان واحد لتحذير صديقاتها بل وبعض أقاربها من هذا المنتحل المبطل الذي انتحل الاسم وغرد في عالم التويتر الذي لا يعني مثقفتنا في شئ؟ أ لأنها لم تهتم بالعالم الافتراضي، مع أن على الكاتب أن يكون ذو صلة وصيلة مع الإعلام الجديد، الذي يؤثر في الشعوب بل إنه انتصر مؤخرا على الإعلام الحالي، والثورات أكبر شاهد على ذلك،  لكنها الظلامية والتخلف الذي ابتلي به البعض ومع ذلك ما زال يلصق هذه الدعوى بغيره، على جادة(رمتني بدائها وانسلت)، وفي العالم الافتراضي يسهل التثبت من كون الحساب للمتهم الذي تواطأت الأدلة على تهمته من خلال   IPالذي لا يعرفه من لم يهتم بالإعلام الافتراضي، ثم لم يضلل المثقف على جمهوره ويجعله يتابع منتحلا لشخصه، بل ويتولى هذا المنتحل مهمة الرد والتغريد في سبات عميق من المثقف!! والعجيب أن المثقفة لم يقلقها المنتحل الذي أساء إلى اسمها من خلال تغريدة شنيعة بل ستتعقب وتحاسب وتقاضي من وقع في عرضها لأجل هذه التغريدة، فأيهما أولى بالتعقب والمحاسبة؟ والمراجع لمقالات بعض أدعياء الثقافة لدينا يراها تعج بالنيل من ديننا ومجتمعنا بحجة الإصلاح والتنمية التي لا توجد إلا في رأس صاحبها، لأن المجتمع اليوم يدرك مشاريع التنمية الحقيقية والمشاريع التي لا تخدم إلا شهوات أصحابها، ومابين مشروع الاختلاط والزج بالمرأة فيما تصلح له وما لا تصلح له يتبين لك ذلك.

  مشكلة من يدعي الثقافة اليوم تحول المهمة الفكرية الإصلاحية  التي نتمناها منه من رسالة تملأ العقل والروح، وتشغل البال إلى طريق يبحث فيه عن الشهرة وكسب المال.

 وما حصل من سب لله تعالى يحتاج إلى محاكمة عادلة تحال إلى القضاء إما أن تُثبت براءة الكاتبة فيكون من واجب الجميع الاعتذار، وتتبع من انتحل الشخصية لمعاقبته، أو تثبت التهمة فيكون الجزاء الذي يستحقه من تطاول على الله ورسوله، وإلا فسيكثر المتطاولون على الله ورسوله ثم سينفى المتطاول علاقته بالحساب، وحيا هلا بفوضى فكرية نكتوي بها جميعا..

التعليقات 0