هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
4238558
محاضرة الأمير سلمان
الكاتب/المحاضر : د. نوال بنت عبدالعزيز العيد
عدد الزوار : 1353
تاريخ الإضافة : 23 ذو الحجة 1433
التقييم

 

في رحاب صرح علمي وجامعة عريقة الجامعة الإسلامية الجامعة التي لا تغيب عنها الشمس استمتعت بمحاضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز( الأسس التاريخية والفكرية للدولة السعودية) التي عكست عمق الفكر والطرح عند سموه.

المتأمل لمحاضرة الأمير يقف جليا على الإشادة بدور الدين الأساس الأول الذي قامت عليه هذه الدولة، فقد قال ـ حفظه الله:"....تأسست الدولة السعودية على المبادئ ذاتها متأسية بتلك الدولة الإسلامية الأولى وأسسها العظيمة التي تقوم على راية التوحيد، وتدعو إلى الدين الخالص من أي ابتداع أو ممارسات ليست في الكتاب أو السنة وأقوال السلف الصالح.... .هذه الدولة المملكة العربية السعودية التي هي امتداد للدولة السعودية الثانية، والدولة السعودية الأولى بل الدولة الإسلامية الأولى، قدرها واستمرارها إنما هو بالمحافظة على دينها الذي هو سبب عزتها ونصرتها، والذي التف حوله حواضر هذه البلاد وبواديها وحكامها..." نعم إنها الدولة التي قامت على الدين مهما حاول أحد أن ينكر هذه الحقيقة، لأن ضوء الشمس لا يمكن أن يُحجب بغربال.

بل  لا يختلف اثنان بأن المملكة العربية السعودية دولة قامت على عقيدة،وما قام على عقيدة يصعب إزالته، لكن البعض يحاول زعزعة الدولة من خلال هز الفكرة التي قامت عليها، أو تنحية الدين الذي هو قدرها وسبب استمرارها وقوتها، وقد أكد هذه المعلومة  صاحب السمو في محاضرته التي ألقاها حيث قال:" ورغم أن الإمام محمد بن سعود من أسرة تعود في أصولها إلى بني حنيفة، تسكن في الوادي الذي يسمى باسمها، وإمارته في الدرعية التي أسسها جده مانع المريدي وأسلافه من الدروع من بني حنيفة منذ منتصف القرن التاسع الهجري، إلا أنه لم يؤسس الدولة على عصبيته أو قبيلته، بل أسسها على الدين والتزم هو وأبناؤه وأحفاده إلى يومنا هذا بهذا التأسيس وبهذا الامتداد الذي يماثل ما تأسست عليه الدولة الإسلامية الأولى.ولا شك أن قيام الدولة السعودية الأولى وانتشارها الواسع في شبه الجزيرة العربية ونجاحها في إرساء الاستقرار والأمن والحكم الرشيد، أدى إلى النقمة عليها، لذا بدأ البعض بإطلاق مصطلح” الوهابية” على تلك الدعوة لتنفير المسلمين من هذه الدولة ومبادئها الصحيحة"

ومن الإثراءات التي أفدتها في هذا اللقاء الماتع تعليق لطيف لسعادة الدكتورة أفراح الحميضي أستاذ التاريخ الحديث المساعد  بجامعة الأميرة نورة التي أشارت إلى أن القيم الفكرية هي أبرز المقومات التي أسست عليها الدولة السعودية، ومنها: قيمة حفظ الدين، يقول الشيخ محمد رشيد في كتابه ( الوهابيون والحجاز):" وما كان آل سعود أقوى عشائر نجد وأمرائها ولكن الله نصرهم بنصر دينه" وقيمة تقدير العلم والعلماء، يقول الألوسي في تاريخ نجد" وكان أهل الدرعية يومئذ في غاية الضيق والحاجة، وكانوا يحترفون لأجل معاشهم، ومع ذلك قد كانوا يجتمعون في مجلس الشيخ لسماع الحديث والوعظ ويلازمون ذلك" وعلقت الدكتورة أفراح: أنه وبرغم انشغال الدولة السعودية في عهدها الأول بالحروب حيث لا يذكر أن مرت سنة دون غزوة أو أكثر إلا أن رعاية الجانب العلمي وتقريب العلماء كانت القيمة البارزة .

وقد أكد قيمة احترام العلم وأهله ما تشنفت مسامعنا به من نقل موفق لمعالي مدير الجامعة الإسلامية لكلمات خالدة لفخامة الملك عبد العزيز في وصيته لابنه سعود  يوصي ابنه فيها باحترام العلماء والأخذ بمشورتهم ورأيهم.

انتهى اللقاء الفكري الماتع لكن كلماته ستبقى وأثره في نفوس مستمعيه لن يمح.

التعليقات 3