هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
4330723
من خلف المقود؟
الكاتب/المحاضر : د. نوال بنت عبدالعزيز العيد
عدد الزوار : 1369
تاريخ الإضافة : 22 ذو الحجة 1433
التقييم

 

     (قيادة المرأة للسيارة في السعودية) قضية أشغلت الرأي العام ، وشرق الناس فيها وغربوا، بين مؤيد ومعارض ومحل ومحرِم، ومشجع ومثبط، وامتلأت أعمدة الصحف وضجت القنوات ومجالس الناس بهذا الموضوع.

    قضية قيادة المرأة للسيارة في مثل هذه الأيام أكبر من اجتهاد فقهي يجوز أولا يجوز، أومسألة خلافية، ولو أن الخلاف بين المؤيد والمعارض يصلح أو لايصلح، عرفنا كيف نختلف ونتفق ونحل مشاكل بأنفسنا تحت ظل الوحدة الوطنية التي ارتضاها لنا ولاة أمرنا بمرجعيتها الشرعية والسياسية، لكن يبدو أن القضية أكبر من ذلك ، ويدل عليه مايأتي:

 لماذا تطرح هذه القضية وفي مثل هذا الوقت بالذات،لاسيما أن الوضع في المنطقة قلق، وهناك من يسعره، وما ثورة حنين عنا ببعيد، ولم تظهر هذه القضية على السطح في وقت الأزمات؟المرة الأولى في حرب الخليج وهذه المرة مع الوضع القلق الذي يجتاح المنطقة، إن علينا جميعا أن نحرص على اللحمة الوطني، وأن نتجنب إثارة المواضيع التي تزيد من التأزم و الفرقة والانقسام ، فما بيننا من مواضيع مشتركة وهموم واحدة أولى بالطرح، لنعالج الفساد الإداري، والبطالة، والمشكلات الصحية والتعليمية وقضايا المطلقات .. ولنصطف مع ولاة أمرنا بما يحقق مصالحنا الوطنية،وتأثيرنا العالمي، وهل هناك من  يريد إشغال المملكة العربية السعودية بإشعال فتيل الفتن ؟

الأمر الثاني:  التطاول على سيادة الدولة من خلال (سياسة الأمر الواقع)،  ومن له حق مشروع (يراه هو لنفسه)  لينزل إلى الشارع وينظم مظاهرة (وإن رفض أن يسميها بهذا الاسم، فلا مشاحاة في الاصطلاح) وليطلق حملة ثورية على الفيس بوك للمطالبات الإصلاحية،ولنعج  بفوضى أو فوبيا المسيرات السلمية للمطالب المشروعة، ولتعلن المواقع الإخبارية الأجنبية تحدينا السافر للقوانين، على غرار ما نشرت   شبكة "بلومبرغ" الأمريكية "نساء يتجرأن على القيادة في تحد للقوانين السعودية"،  ولنفرض التغيير القسري لمجتمعنا بأجندة خارجية وأيدي داخلية.

 لماذ غٌيب صوت النساء الرافض ، وحذفت صفحة(أبي حقوق ما أبي أسوق) في يومها الأول بل ساعاتها الأولى لمرتين متتاليتين، فيما سُمح لغيرها الأيام والليالي.

ما الذي تحمله كلمات منال الشريف من إشارات لكل لبيب، كما نشرت صحيفة الوطن عنها: "منال الشريف تنهار وتطالب أن يتسع التحقيق ليشمل أسماء نسائية أخرى بعضهن يقمن خارج المملكة هن اللاتي حرضنها،

 (تحتفظ الصحيفة بأسمائهن)، كاشفة لهم أن هؤلاء النساء حرضنها على الخروج إلى الشارع وقيادة المركبة وتصوير الواقعة" وقف مع(يقمن في الخارج) (حرضنها) (تصوير الواقعة)

ما السبب الذي يجعل كل مضطرة هرب سائقها أو رفض وليها توصيلها أو ...أو.... تركب سيارتها وتتفق مع وسائل الإعلام والصحافة للتعبير عن أزمتها، هل هي الحاجة أم وراء الأكمة ما وراءها؟

وأخيرا وليس آخرا، من خلف المقود؟ المرأة السعودية التي زج بها في قضية هي أبعد من سيارة تقودها امرأة؟ أم أجندة أجنبية بأيادي محلية؟

التعليقات 1