هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
3995155
(وثيقة المرأة) مشروع أصيل
الكاتب/المحاضر : د. نوال بنت عبدالعزيز العيد
عدد الزوار : 1312
تاريخ الإضافة : 22 ذو الحجة 1433
التقييم

 

  في مبادرة إيجابية لأول مؤتمر إسلامي عن المرأة في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية أقيمت ورش عمل عن (ميثاق المرأة في الإسلام) يتبنى نظرة الإسلام للمرأة وعلاقتها التكاملية مع الرجل لاالتنافسية، وينادي بقانون الإسلام في تبني التساوي والاختلاف بين الذكر والأنثى، لتحقيق العدل الذي جاء الإسلام به، لا قانون المساواة بين الجنسين الذي حوى الظلم للأسرة قبل المرأة وللمرأة قبل الرجل.

 

    لقد هدف( ميثاق المرأة) إلى إيجاد مرجعية تشريعية في ضوء الكتاب وصحيح السنة لنساء العالم الإسلامي على وجه الخصوص لحقوق المرأة وواجباتها، لأن هذه الحقوق من الله للبشر وليست من البشر لأنفسهم، فمادام انها من عند الله كان لزاما أن نأخذها من مصادرها الأصيلة، كما حرص على مذكرة تفسيرية لرسم آلية الحصول على الحق وحمايته، وإيضاح مبادئ الإسلام الغراء حول المرأة ليكون مرجعا للمجتمعات الإسلامية، ومنظماتها الأهلية، وحكوماتها الوطنية، ومنظماتها الإقليمية، كما رمى إلى تقديم مشروع أصيل يُعَرف العالم بنا وبقيمنا السامية التي تحتاج منا إلى تفعيل ومعايشة، لا تنظير ومدارسة، وتحررنا من استيراد المطالبات والقيم السرطانية التي تؤثر على سر تميز عالمنا الإسلامي وروعته مؤسسة الأسرة.

 

   وسيقوم على صياغة الميثاق مجموعة علمية متخصصة في الشريعة الإسلامية واللغة العربيةوالقانون والحقوق وعلم الاجتماع والنفس بهدف الصياغة القانونية المستندة على الكتاب والسنة المتفهمة للواقع و أحوال المجتمعات الحديثة الآن والمنطلقة من تقدير الاحتياجات، وستعمل  هذه المجموعة على انتقاء واختيار المذهب الراجح في كل مسألة، والابتعاد عن كل ماهو غريب ومرجوح من الأقوال والآراء، جامعة بين الشرع والعقل والسمع والرأي، مع الحرص على انتقاء الأصح والأعدل والأيسر إن أمكن.

 

 وسيعتمد الميثاق في ترتيب مواده على الترتيبات المرتبطة بتراثنا الفقهي الأصيل والموشاة بالأسلوب القانوني العصري، على أن تكون معايير صياغته قائمة على: جودة المضمون، ووضوح الأسلوب، ومواكبته لاحتياجات العصر وتطلعات المستقبل.

 

   وستنعم كافة النساء إن شاء الله بما سيقدمه هذا الميثاق من ثراء حقوقي بلغة عصرية سهلة الفهم، والتطبيق، تمكن المرأة من رفع الجهل بحقوقها التي منحها الإسلام إياها، وتخلصها من تسلط بعض الرجال الذين قل الدين في قلوبهم، وتحررها من بعض التقاليد والأعراف الاجتماعية التي سلبتها حقوقا لها، أو ألزمتها بواجبات ليست عليها.

 

      لكن من المفارقات الغريبة أن يتفاخر أقوام بالحديث عن الحرية والليبرالية وحقوق المرأة، ويحملون المؤسسات الدينية مسؤولية كبيرة في الإسهام في تغييب حقوق النساء، ثم هم يهاجمون الوثيقة والمؤتمر الذي انبثقت منه؟ فهلا أسهموا في صياغة هذه الوثيقة؟

التعليقات 2