هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
5030270
حقوق المرأة في معرض الكتاب
الكاتب/المحاضر : د. نوال العيد
عدد الزوار : 2510
تاريخ الإضافة : 21 ذو الحجة 1433
التقييم

 

لقد هبت في أيام صفر مابين 9_19 من عام 1428 هـ 29 فبراير _9 مارس لعام 2007 م ريح طيبة ، أيقظت ذوي الثقافة ومحبي القراءة ، لزيارة معرض الكتاب ، وللتدليل وبالبرهان على نجاح الكتاب الورقي ، وعدم استيلاء الكتاب الالكتروني عليه ، وقد ظفرت بزيارتين لمعرض الكتاب ذاك الحدث الثقافي  ،وانطلاقا مما جاء في تصريحات وكيل وزارة الثقافة والمشرف العام على المعرض د . عبدا لعزيز السبيل لجريدة الجزيرة في عدد ( 12581 ) بقبول النقد من أجل بلورة معرض أكثر نجاحا وأقل أخطاء ، يطيب لي أن  أتعرض لحقوق النساء في معرض الرياض ، ففي سبق غير معهود ، وسياق غير مشهود انقلبت المعادلة ، وخصصت  خمسة أيام للرجال للترحم النساء والسيدات على سنوات (خاص بالنساء ) ، ولتعيش المنافسة المحمومة في أيام الجميع ، ولتحرم الدخول من بعض المكتبات تجوزا في التسمية ، واحتراما للكتاب وإلا فهي أقرب ماتكون لممر خصص لاستيعاب البائع  وكتابه دون رعاية لحق المبتاع ، ولتحتار موسوعة جينيس للأرقام القياسية في المواد الدسمة في أصغر مكان ،  وأما المكتبات التي ظفرت برفاهية مكانية فقد شهدت ازدحاما ومنافسة من أشقائنا الذكور ، وعلى كل مؤدبة أن تظل تردد (لو سمحت ) ، (عفوا ) لتظفر بفسحة تجتاز من خلالها  المحطة الأخرى ، لاسيما إن وفقت بقارئ نهم ، ومشتر فطن لايمكن أن يقتني الكتاب حتى ينهي المقدمة ، والخاتمة ، ويتحقق من فهرس المصادر وكأنه مناقش علمي ، ولاريب أني من مفضلي هذا النوع لكن في غير معرض الكتاب لضيق المكان ، ولقاعدة : لاضرر ولاضرار ، وإن كان القارئ من الموفقين لزيارة المعرض في يوم الخميس اليوم قبل الأخير فلا يتضايق  من عدم تمكنه من الوقوف على بعض المكتبات نظرا للكثافة البشرية ؛ لأن عدد الزوار فاق 70 ألفا  ،وأما بقية الأيام فالزوار تراوحوا مابين 35 إلى50 ألف زائر كما جاء في تصريح من مسؤول لجريدة الوطن في عدد (2352 )، ولك أن تتخيل الرفاهية المكانية والراحة النفسية التي حرمتها السيدة السعودية في معرض الكتاب في هذا العام ؛ وتأمل معي المعادلة العددية التي جاوزتها لأضيق منها فبعد أن كانت تتسوق في وجود 10 آلاف امرأة أو 30 ألفا بين تخمين لحد أعلى وأدنى للمتسوقات ،  أصبح عليها أن تكون بين 70 ألفا ، فيالله العجب ، وأعجب منه حين ترى بعض الفقهاء الذين تجاوزوا مبحث القياس فلم يدرسوه ، أوهم حفظوا منه المبنى والاسم دون المعنى والفهم  ، ولم يفرقوا بين القياس الصحيح والفاسد ، ولم يقفوا على القياس مع الفارق، يشنون حملة ضروسا على كل امرأة تطلب بحق (  خاص بالنساء ) مستندين على القياس بين معرض الكتاب والأسواق والمشافي ، وليت شعري هل تساويا في العلة ليتحدا في الحكم  ، هل الأسواق والمستشفيات لدينا تفتح أبوابها لأيام معدودة لا تتجاوز العشرة ، أم هل معرض الكتاب يفتح أبوابه لرواده طوال العام ؟ وهل  المستشفيات والأسواق يرتادها أكثر من 70 ألف زائر في يوم واحد  ،  إن كان الأمر كذلك  (مجارة لقولهم في مدينتهم  الأفلاطونية )  فعلى وزارتي الصحة والتجارة أن يستنفرا الجهود لحل كثير من الإشكاليات ، وعلى كل مورد للدليل أن يفهم دليله حتى لايغدو أضحوكة للمتخصصين ، ويكون كمن ينعق بما لايعقل ، وهل ستكون لهم مطالبة قادمة بإلغاء الأيام المخصصة لكبار الشخصيات أو لأهل الدعوات الخاصة في كافة المعارض المقامة على جادة القناعة بـ ( للجميع ) وماموقف الكبار من اجتهادات الصغار .

 ومما لفت انتباهي أن هذا الشعور خالج كثيرا من المتسوقات ومقتنيات الكتاب مما حدى ببعضهن أن تخاطب وزير الإعلام من خلال القنوات المتواجدة في المعرض أن يعيد أيام الرفاهية للمرأة ، وتخصص أيام للنساء ، وأحيطت تلك المرأة بتشجيع ودعم منقطع النظير من خلال المتسوقات ، لكن وللأسف لم يظفرن بالمنبر الحر الذي ينقل وجهات النظر ، فقد ظللت أترقب تلك المتلهفة  التي كانت تبحث عن بغيتها ، فهرعت حين شاهدت الكاميرا والمكبر لتبث رسالتها لمنبر الناس ، وجاءت الأيام لتبدي لها ماكان يسؤوها ، ولتترجم على أن من يدعو للحرية يقتلها ، ومن ينبذ الانتقائية يتبناها ، وهل ياترى ستعود القسمة العادلة في المعارض القادمة  ، وتصحح الضيزى لتكون الأيام في المعرض : أياما للرجال ، وأياما  للنساء ، وأياما للعائلات على أن لايذهب الرجال بالأيام الأول ،  ولايبقى للنساء إلا ما لم ينفذ .

التعليقات 0