هل لديك وعي بالثقافة القانونية في المجتمع السعودي؟
نعم
0%
لا
100%
archive
archive
3995242
مواطن يريد حلا
الكاتب/المحاضر : د. نوال العيد
عدد الزوار : 1286
تاريخ الإضافة : 21 ذو الحجة 1433
التقييم

 

 

 

 

 (الوطن) كلمة عظيمة لا يختلف أحد على حبه، لأن حب الأوطان أمر فطري جبل الإنسان عليه، وإلى هذا المعنى أشار القرآن (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق) ونظر رسول الله إلى مكة بعد أن أخرج منها، وقال(عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ).

  ويزداد حب المواطن إلى وطنه حين يجد من يحمي حقه ويحترم إنسانياته، لأن كثيرا من المواطنين الذين لا يجيدون المحسوبية ولايجدون الواسطة تضيع حقوقهم أو تضيع باسم النظام الذي يرتسمه المسؤول ويقرره كيفما شاء.

 

وإليك خواطر مواطن يعيش على أرض الوطن ويتمنى حلا لمشكلاته:

ـ أن تكون من مشتركي شركة الاتصالات ويسلخون ظهرك بفواتير تعتقد جازما أنك لم تنطق فيها بحرف، وتلزم بدفع الفواتير أو تهدد بقطع كل الأرقام المسجلة باسمك، ولك أن تشتكي، و(ياليل ماأطولك؟) وما مهزلة المكالمات المجانية التي جاءت بعدها الرسائل المجانية أو العكس تطييبا للخواطر جراء الأخطاء المسجلة في الفواتير عنا ببعيد.

ـ أن تستقدم خادمة بعد أن تدفع آلاف الريالات للإتيان بها وتوقع على عقود كلها تحمي المستخدم ولا تحميك بالتأكيد، وتهرب الخادمة لمؤامرة حيكت قبل أن تطأ قدمها أرض البلد، وتتلفت يمنة ويسرة لعلك تجد من ينصفك، لكن لا مجيب.

ـ أن تحلم يوما بامتلاك بيت، وتقدم طلب قرض من أحد البنوك وبالطبع سيلاحقونك ويتابعونك حتى يبدأوا بالاقتطاع من راتبك ، ثم يتأخروا في تسليمك البيت، وتابعهم بالشكوى وليكن في حسبانك أنك ستكون كرة في المرمى لأن كل قسم سيحلك على قسم آخر.

ـ أن تكون مبدعا وتفكر وتقدر وتخترع وتريد أن تحصل على براءة اختراع، وتوأد فكرتك في مهدها، وتفاجأ بعد سنين بأن فلانا من الناس قد سجل براءة اختراعك وحصل على امتياز كان بالإمكان أن تسبقه إليه، ولا عزاء لك إلا أن يعظم الله أجرك، وأن تحلو الحياة لمخترعي المستقبل.

ـ أن يعلن عن وظيفة يتسابق عليها آلاف المتقدمين، ولديك من المؤهلات ما يجعلك أحق الناس بها، ولا تحتاج إلى واسطة لأن ما تحمله أجل من أن تحتاج معه إلى وساطة، ويروعك أن من هو أقل منك مؤهلا فاز بها، لأنه يعز على أحد المسؤولين.

ـ أن تكون مسؤولا تحمل هم الإدارة، وتعتقد أنها أمانة، سيسألك الله عنها ولا تألوا جهدا في التفاني لخدمة الدائرة التي ترأسها، ويريد سين من الناس أن تمرر له معاملة مخالفة للأنظمة، وتحملك الأمانة إلى رفض الطلب، وتهان على مسمع من الناس من قبل هذا السين، ولا تجد من يحميك أو يرد لك اعتبارك، وترى أن المتلاعب المتحايل يصعد من درجة لدرجة ويترقى من مرتبة لمرتبة لأن ذكاءه الاجتماعي( أو نفاقه) هو أكبر مؤهل لترقيته.

ـ  أن تظل تنتظر منحة أرض لا تزيد عن خمسمائة متر ويطول انتظارك لها عددا من السنين، وإن منحتها قد تكون أرضا لم تصلها الخدمات بعد، وماأجملها للتخييم، بينما تسمع بملايين الأمتار تمنح لأناس لا يحتاجونها.

ـ أن تطلب قرضا من البنك العقاري فأمامك أن تنتظر خمسا وعشرين سنة واطلب من الله أن يتمتع بهذا القرض أبناءك.

ـ أن تمرض أو يمرض أحد أبناءك ولا تجد سريرا في المستشفيات التي تم حجز أجنحة بأكملها لزكام أحد المسؤوليين، وأنت وأبناءك تموت على عتبات أبوابها.

ـ أن يُطرد ابنك من الجامعة لأن النسبة لم تؤهله للالتحاق بكرسي الدراسة، وترى من هم أقل نسبة من ابنك بكثير يتنعم بالقسم الذي يرغب فيه، لأن لديه إكسير الأنظمة وكاسرها (فيتامين واو)

في ظل هذا كله يتساءل المواطن: من يحمي حقي؟ ويحل مشكلاتي؟

التعليقات 2